السيد حامد النقوي
331
خلاصة عبقات الأنوار
قيل : إنه كان في سرية فيها أبو بكر وعمر فكان يستدين ويطعم الناس . فقال أبو بكر وعمر : إن تركنا هذا الفتى أهلك مال أبيه . فمشيا في الناس ، فلما سمع سعد قام خلف النبي " ص " فقال : من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطاب يبخلان علي ابني . وقال ابن شهاب : كانوا يعدون دهاة العرب حين ثارت الفتنة خمسة رهط يقال لهم ذوو رأي العرب ومكيدتهم : معاوية ، وعمرو بن العاص ، وقيس بن سعد والمغيرة بن شعبة ، وعبد الله بن بديل بن ورقاء . فكان قيس وابن بديل مع علي ، وكان المغيرة معتزلا في الطائف ، وكان عمرو مع معاوية . وقال قيس : لولا أني سمعت رسول الله " ص " يقول المكر والخديعة في النار لكنت من أمكر هذه الأمة . وأما جوده فله فيه أخبار كثيرة لا نطول بذكرها . ثم إنه صحب عليا لما بويع له بالخلافة وشهد معه حروبه واستعمله علي على مصر فكايده معاوية فلم يظفر منه بشئ ، فكايد عليا وأظهر أن قيسا قد صار معه يطلب بدم عثمان ، فبلغ الخبر عليا فلم يزل به محمد بن أبي بكر وغيره حتى عزله ، واستعمل بعده الأشتر فمات في الطريق ، فاستعمل محمد بن أبي بكر فأخذت مصر منه وقتل . ولما عزل قيس أتى المدينة فأخافه مروان بن الحكم فسار إلى علي بالكوفة ولم يزل معه حتى قتل ، فصار مع الحسن وسار في مقدمته إلى معاوية ، فلما بايع الحسن معاوية دخل قيس في بيعة معاوية وعاد إلى المدينة ) ( 1 ) . وقال ابن حجر العسقلاني ما حاصله : ( كان قيسا ضخما حسنا طويلا إذا
--> 1 ) أسد الغابة 4 / 215 .